» » » » وزارة التربية الوطنية الجزائرية وتعميم تعليم اللغة الفرنسية

قدور بن غبريط رفقة الماريشال ليوتي، السلطان مولاي يوسف ومحمد المُقري
 
  
 
 
لمذا تُبعث اللغة الفرنسية بقوة في الجزائر من خلال المنظومة التربوية  وبعض رجال الأعمال رغم عدم توفر الأسباب الموضوعية؟

باختصار نقول أن التغييرات التي تقوم بها وزارة التربية في الجزائر هي تنفيذ للمقترح رقم 8 و 10 الذي ورد في تقرير "جاك أتالي" للرئيس الفرنسي في أوت 2014م، بينما يقوم بعض رجال الأعمال بمحاولات لتنفيذ المقترح رقم 3 من نفس التقرير.

اللغة الكونية اليوم هي اللغة الإنكليزية، فهي لغة الإعلام والإتصال والتجارة والملاحة والسياحة والدبلوماسية والتكنولوجيا الرقمية ... فالتحكم في هته اللغة له منافع عدة من أكثرها أهمية التطور الإقتصادي من خلال الإنفتاح على المعارف وأدوات العصرنة أو من خلال توسعة طيف التواصل مع شركاء إقتصاديين في مختلف ربوع العالم ونسج علاقات نفعية متبادلة معهم.

فلماذا ينحى مسؤولو التربية الوطنية في الجزائر منحىً مختلفا عن بقية العالم ويفرضون الفرنسية لغةً للعلوم على الطلبة وإطارات التربية مفضلينها على اللغة الإنكليزية رغم التبعات الثقيلة على مستوى التطور العلمي والنمو الإقتصادي للبلاد؟  فالتأثير الثقافي الفرنسي منحصر جدا ويكاد يقتصر على بعض الدول الإفريقية المتقهقرة علميا واقتصاديا والغير مستقرة سياسيا.

حتى لا أطيل عليكم، الجواب على هته الأسئلة نجده في التقرير الذي رفعه جاك أتالي إلى رئيسه فرانسوا هولاند في أوت 2014م والذي يحمل عنوان "الفرانكوفونية والفرانكوفيلية، محركان للنمو المُستدام" جاء فيه مايلي :
 
  •  يزيد التبادل الإقتصادي بين بلدين يتقاسمان نفس الروابط اللغوية ب65% على نظيره الذي لا توجد به روابط مماثلة.
  •  إذا لم تقم السلطات الفرنسية ببذل المجهودات الضرورية، فسينكمش الفضاء "الفرنكوفيلوفون" نظراً لمنافسة اللغات العالمية والمحلية لها.
  • أفول الفركوفونية يترتب عليه خسائر إقتصادية للمؤسسات الفرنسية من خلال انكماش أسواقها، كما سيكون من نتائجه انهيار القانون القاري لصالح قانون الأنكلوساكسون للأعمال، كما تنخفض جاذبية الثقافة والجامعات والمنتوجات الفرنسية.
 
للخروج من هذه المُعضلة  ولتطوير "فرنكوفونية اقتصادية" ، يقترح تقرير "أتالي" ثلاثة وخمسين إجراءً مهيكلا حول سبعة محاور وهي :

 
المحور الأول :

التكثيف من عروض تدريس اللغة الفرنسية والمواد الأخرى بالفرنسية في كل العالم. ومن أهم مقترحاته :
المقترح رقم 3 : إنشاء مدارس خاصة للتدريس باللغة الفرنسية [ لنربط هذا بمحاولة رجل أعمال مشهور فتح جامعتين للتدريس حصريا باللغة الفرنسية مباشرة بعد نشر هذا التقرير]

المقترح رقم 8 : مساعدة الدول الإفريقية الفرنكوفونية على تدريس الفرنسية لكل شرائح مجتمعاتهم وفتح أبواب التمدرس بهذه اللغة لهم [ لنربط هذا بتعديلات وزيرة التربية الأخيرة]

المحور الثاني :

دعم وتوسعة التأثير الثقافي الفرنسي من خلال بناء المقاولات الفرنسية لقاعات سينما تعرض الأفلام الفرنكوفونية في إفريقيا.

المحور الثالث :

التركيز على تطوير سبع قطاعات مفصلية مرتبطة بالفرنكوفونية قصد الرفع من وتيرة نشاط الإقتصاد الفرنسي وهي :

المقترحات 22 إلى 35 : السياحة، التكنوليجيات الرقمية، الصحة، البحث والتطوير، المالية، البنى التحتية، القطاع المنجمي.

المحور الرابع :

المقترح 36 :
اللعب على وتر جاذبية الهوية الفرنسية لزيادة صادرات المنتوجات الفرنسية وكسب فرنكوفيليين جدد.

المحور الخامس :

المقترحات 37 إلى 46 :
تسهيل تنقل الفركوفونيين والفرنكوفيليين و هيكلة شبكة المؤثرين منهم.

المحور السادس :

المقترح :
إنشاء إتحاد فرنكوفوني للقانون وضبط المعايير.

المحور السابع :

المقترح 53 في التقرير :
مشروع إنشاء إتحاد فرنكوفوني مندمج على غرار الإتحاد الأوروبي.
 
 
بوابة الجزائر
 

عن المدون Algeria Gate

بوابة الجزائر موقع تثقيفي يُعنى بالشأن الجزائري خصوصا دون الحصر و يرحب بمشاركة القرَّاء.
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد