» » الاحتلال الفرنسي للجزائر - سير عمليات الغزو و سقوط العاصمة

مهاجمة الجزائر بحرا
إنطلقت الحملة الفرنسية من ميناء طولون يوم 25 ماي 1830 م بقيادة وزير الحرب المارشال دوبورمون. وضمت 36700 جندي، 27000  بحار، 4000 حصان ومئات المدافع و 103 سفينة حربية و 572 سفينة نقل. ووصلت في 14 جوان 1830 م إلى شبه جزيرة سيدي فرج ( 25 كلم غربي العاصمة) وهي أهم نقاط التي وضعها(Boutin) ضعف في الدفاعات الجزائرية، حيث بدأ الإنزال عندها طبقا لخطة الضابط بوتان في 1808 م زمن نابليون للزحف على العاصمة من الغرب. ولم يهاجم الفرنسيون المدينة مباشرة لعلمهم بقوة دفاعاتها، وباستحالة الهجوم مباشرة من البحر. وقد استبسل الجزائريون في الدفاع لكنهم لم يصمدوا طويلا نظرا لعدة عوامل منها :
  1. إسناد القيادة العامة لصهر الداي (الآغا إبراهيم) الذي لم يحاول منع نزول الفرنسيين إلى البر.
  2. عدم إعداد الدفاعات الكافية عند سيدي فرج، رغم علم القيادة بالخطة الفرنسية بواسطة مخابراتها، لاعتقادها بقدرة دفاعات العاصمة على صد المعتدين.
  3. رفض الآغا إبراهيم الأخذ بنصائح أحمد باي، وتمثلت في أنه إذا فشلت القوات الجزائرية في رد الفرنسيين، فإن عليها أن تنسحب غربا نحو وادي مزفران لتهدد من هناك مؤخرة العدو، وتنقض على سفنه إذا حاول الزحف على العاصمة. أما إذا قرر مطاردة القوات الجزائرية غربا فإن عليها أن تستدرجه لتنهكه وتضعفه خاصة أن الفصل كان صيفا قاسيا على الفرنسيين.
  4. هشاشة تنظيم وتسليح القوات الجزائرية.
وهكذا اضطرت قوات الداي إلى التقهقر نحو سهل اسطوالي أين دارت يوم 16 جوان معركة عنيفة أسفرت عن هزيمتها، فاستمرت القوات الغازية في تقدمها إلى أن استولت يوم 4 جويلية على برج الحسن أو الإمبراطور(عند المدخل الجنوبي للعاصمة)، وبادر الداي حسين إلى التفاوض مع الفرنسيين وتوقيع وثيقة الاستسلام يوم 5 جويلة 1830 م التي جاء فيها ما يلي :

  1. تسلم قلعة القصبة وكل القلاع الأخرى المتصلة بالمدينة وميناء هذه المدينة إلى الجيش الفرنسي هذا الصباح على الساعة العاشرة.
  2. يتعهد القائد العام للجيش الفرنسي أمام سعادة الداي أن يترك له الحرية وكل ثرواته الشخصية.
  3. سيكون الداي حرا في أن يذهب هو وأسرته وثرواته الخاصة إلى المكان الذي يختاره فإذا فضل البقاء في الجزائر فله ذلك هو وأسرته تحت حماية القائد العام للجيش الفرنسي وسيعين له حرس لضمان أمنه الشخصي وأمن أسرته.
  4. يتعهد القائد العام لكل الجنود الإنكشاريين بنفس المعاملة ونفس الحماية.
  5. سيظل العمل بالدين الإسلامي حرا، كما أن حرية السكان مهما كانت طبقتهم ودينهم، وأملاكهم، وتجارتهم، وصناعتهم، لن يلحقها أي ضرر، وستكون نساؤهم محل احترام، وقد التزم الرائد العام على ذلك بشرفه.

وسيتم تبادل وثائق هذا الاتفاق قبل الساعة العاشرة هذا الصباح وسيدخل الجيش الفرنسي حالا بعد ذلك إلى القصبة ثم يدخل كل القلاع التي حول المدينة كما يدخل الميناء.

بعد توقيع معاهدة الاستسلام ذهب الداي حسين إلى نابلي مع حاشيته وأمواله، فاحتل الغزاة مدينة الجزائر، واستولوا على أملاك الحكومة والمواطنين، ودنسوا المساجد ودمروا وأحرقوا وانتهكوا الحرمات متنكرين بذلك لشروط الإتفاق التي نصت على احترام الديانة الإسلامية وأملاك السكان وحرماتهم.

عن المدون Le Grand Maghreb

بوابة الجزائر موقع تثقيفي يُعنى بالشأن الجزائري خصوصا دون الحصر و يرحب بمشاركة القرَّاء.
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

1 comments :

  1. شكرا على الخدمة المقدمة الي شكرا جزيلا لكم دمتم في امان الله وحفظه

    شكرا جزيلا لكم
    النجاح هو الفوز

    ردحذف