» » » شخصيات من تاريخ الجزائر : صالح رايس


من بين الفرقاطات التي هي في الخدمة ضمن القوات البحرية الجزائرية فرقاطة صالح رايس و التي تحمل رقم 802.  فمن هو صالح رايس؟
 
تقول بعض المصادر التاريخية أن أصل صالح رايس من الإسكندرية،  إندمج مع البحارة الأتراك حين قدومهم إلى مصر ثم رافق الأخوين بربروس  في رحلاته البحرية فتعلم فنون الحرب والبحرية في سن مبكرة. عُيِّنَ على رأس الأسطول البحري العثماني قبل توليه منصب بايلرباي إفريقيا، فساهم في انقاد بقايا المسلمين في الاندلس من المذابح الصليبية ثم تولى بدوره منصب حاكم الجزائر في عام 1552  فحرر بجاية سنة 1555م من الإسبان وقضى على التمردات في المغرب الأقصى وفتح فاس في عام 1554م.
 
أسندت الدولة العثمانية بيلربيكية الجزائر إلى صالح رايس في صفر 960هـ/يناير 1552م، بدلاً من حسن بن خير الدين بربروس فبعث السلطان العثماني مرسومه إلى العلماء والفقهاء وسائر رعايا الجزائر يُعلمهم فيه بتقليد صالح رايس مقاليد الولاية وقد جاء في ذلك المرسوم "... هذا مرسومنا .. أرسلناه إلى العلماء والفضلاء والفقهاء والأئمة والخطباء وجميع العلماء والقواد و النقباء وسائر رعايانا بولاية الجزائر الغربية، زيد توفيقهم يتضمن إعلامهم أن صدقاتنا الشريفة العالية الخاقانية وعوارضنا السنية السامية السلطانية قد انعمت على مملوك حضرتنا العالية ومعتمد دولتنا القانية أمير الأمراء الكرام... صالح باشا دام إقبالا ، بولاية الجزائر لفرط شهامته وشجاعته وكمال قوته وصلابته وحسن سيرته وصفاء سريرته فوضنا إليه تلك الأرض وأمرناه بإحياء السنن والفروض والرعايا الذين هم ودائع الله تعالى وحفظ الثغور وسد خارق الأمور، لتكون رعايا أهل الإسلام ثمة في أيام دولتنا العادلة في أكمل الراحة، وأجمل الاستراحة آمنين مطمئنين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فليكونوا مع أمير الأمراء المشار إليه على أحسن حال وأكمل اتفاق مراد حضرتنا قيام قاموس الشرع القويم والصراط المستقيم و إحيائه مراسم الإسلام وطريقة سيد الأنام وحفظ العباد وصون البلاد وقمع الكفرة الفجرة بكل ناد وتقبلوا ذلك وتعتمدونه والله تعالى هو الموفق بمنه ويمنه والعلامة الشريف حجة بمضمونه".
حُرِّر في أوائل محرم سنة تسع وخمسين وتسعمائة الموافق ليناير 1552م.
 
سمع صالح رايس بتحركات "علي بن محمد الوطاسي" (سلطان المغرب الوطاسي و الذي كان استنجد بالبرتغال)، فتوجه نحو مضيق جبل طارق فاستولى على بواخره وأسر علي بن محمد الوطاسي في شهر جويلية من عام 1553م وحينما وقع أسيرا في يد صالح رايس حرضه على التوسع في بلاد المغرب و هذا ما أثار رغبة رايس في ضم المغرب إلى الجزائر تحت الراية العثمانية، فقرر في أواخر سنة 1553 م إرسال السير نحو المغرب على رأس 11 ألف جندي، و في طريقه ضم حامية تلمسان لجيشه، وعندما وصل إلى منطقة تازة واجهته فرق الشريف وسدت طريقه إلى فاس، لكن صالح رايس عسكر بقواته إلى ان اجبر جيش الشريف على الانسحاب نحو فاس التي وصلها بعد تسعة أيام في شهر جانفي 1554 م ودارت بها معركة بين جيش رايس وجيش محمد المهدي، حيث دامت مدة يومين، إنسحب على إثرهما محمد المهدي، ودخل رايس صالح المدينة ومكث بها اربعة أشهر، واعلن خلالها عليا بن محمد الوطاسي ملكا مكافأة له على المجهودات التي قدمها لصالح رايس والتي ساهمت في دخوله المدينة.
 

عن المدون Le Grand Maghreb

بوابة الجزائر موقع تثقيفي يُعنى بالشأن الجزائري خصوصا دون الحصر و يرحب بمشاركة القرَّاء.
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد