» » » القراءة المفيدة

القراءة المفيدة


الإستمتاع بالقراءة شرط أساسي للاستفادة منها:

لاترغم نفسك على قراءة ما لاتحب، فتفسد على نفسك لذة القراءة.
خذ من الكتاب ما شئت؛ إنك تريد أن تقرأ ما يفيدك، فربما كنت ترغب أن تقرأ كتاباً بأكمله بإمعان، أو كنت تريد أن تأخذ عنه فكرة سريعة دون أن تهتم بالتفاصيل، أو كنت تريد أن تقرأ منه فصلاً معيناً أو فقرة تتعلق بموضوع معين، أو أن تبحث في ثناياه عن موضوع معين.
التجربة هي التي تعلمك كيف تصل في الكتاب إلى ما تريد.
هذه القصة تقرؤها لمجرد التسلية، فأنت تقرؤها بسرعة، وقد تقفز فوق بعض فقراتها، وهذه قصة أخرى بقلم كاتب ممتاز، تعرف عمقه في طرح أفكاره ورسم شخصياته، فأنت تقرؤها بإمعان وانتباه، وربما أغرتك حوادثها المشوقة بالقفز لتعرف ماذا حدث بعد؛ لكنك ستضطر للعودة الى ما قفزت عنه.
وهذه سيرة عالم في الكيمياء، يهمك منها حياته ولاتهمك كيمياؤه، إذ ليست الكيمياء مجال تخصصك، فاقرأ ما يهمك، ودع ما لايهمك.

وهكذا فاختلاف الغرض من القراءة، واختلاف أمزجة القراء، يؤثران فيما تقرأ وما تدع، وكيف تقرأ.

إذا قرأت عدة صفحات من كتاب، فوجدت أنك لاتميل إليه، فلاترغم نفسك على الاستمرار في قراءته، ودعه فربما تعود إليه في وقت آخر، فإذا بك تجد فيه ما لم تجد أول مرة.

إذا لم تفهم المقروء


وقد تقرأ كتابا فلاتفهمه، فماذا تصنع؟ استمر في القراءة فإن شعرت أنك مستمر في عدم الفهم، فالأرجح أنك اخترت كتاباً أعلى من مستوى معارفك، فابحث عن كتاب آخر في الموضوع نفسه، تستسيغه، فإذا فرغت من قراءته، فعد إلى كتابك الأول، فستجد أن مشاكله قد حلت، وظلمته قد استنارت، فالشمعتان تضيئان أكثر مما تضيء الشمعة الواحدة.

ولاتقلق إذا استغلق عليك فهم بعض الأمور، فقد لاتكون أنت المخطئ، وكم من المؤلفين، لايعرفون كيف يكتبون بوضوح، فالجزالة والوضوح موهبة، وملكة يفتقدوها كثير من المؤلفين، مع أنها بمثابة جواز المرور إلى نفوس القراء.

حاول أن تكتشف الهيكل الأساسي للفصل الذي تقرؤه، والفروع التي تنبثق عنه، وفي كل فقرة ستجد كلاماً هاماً آخر هامشياً، فخذ ما تراه هاماً، ودوِّنه في ملخص، فسوف تظهر لك فكرة المؤلف بكل خطواتها الأساسية والفرعية في غاية الوضوح.

عن المدون Algeria Gate

بوابة الجزائر موقع تثقيفي يُعنى بالشأن الجزائري خصوصا دون الحصر و يرحب بمشاركة القرَّاء.
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد