728x90 AdSpace

  • أحدث المواضيع

    العلاقات الخارجية للدولة الرستمية (160-290 هجري، 761-909 ميلادي)

    الدولة الرستمية  (160-290 هجري، 761-909 ميلادي)
    الدولة الرستمية  (160-290 هجري، 761-909 ميلادي)

     

    من جذور الجزائر التاريخية


    مع الدولة العباسية:

    حكم العلاقة بين العباسيين والرستميين عاملان اثنان هما: العداء السياسي والخلاف المذهبي، وقد تمثل هذا العداء في محاولة الخلافة العباسية القضاء على الدولة الرستمية في مهدها عن طريق ولاة بني العباس في مصر (محمد بن الأشعث أو في افريقية المهالبة أو الأغالبة) اللذان سالما وهادنا الرستميين فيما بعد، ومنذ ذلك الحين لم يحاول ولاة إفريقية بعد ابن الأشعث مهاجمة هذه الدولة الناشئة التى قويت، ما جعل روح بن حاتم يعقد هدنة مع عبد الرحمن بن رستم سنة (171 ه أو 168م) ، كما عقد هدنة مماثلة مع إبنه عبد الوهاب، واعتبرت هذه المهادنة والموادعة شكلا من أشكال الاعتراف الضمني العباسي بالوجود الرستمي في المغرب الأوسط.

    لكن يجب الإشارة إلى أن الدولة العباسية كانت تنتظر الفرصة للقضاء على الرستميين خاصة أنها كانت تأوي المتمردين الرستميين في بغداد، لكن ورغم وجود عداء سياسي  ومذهبي بين الدولتين إلا أن هذا لم يمنع من وجود علاقات تجارية وثقافية بينهما، لعبت فيها مصر دور الوسيط ولعب فيها الحجاج الدور الرئيسي.

    علاقة الرستميين مع مصر:

    مرت علاقة الرستميين بمصر على مرحلتين، الأولى سلمية لتواجد جالية إباضية بمصر إلى جانب دور التجارة والتجار في ربط أواصر الأخوة بين الإقليمين، فقد كانت قبائل هوارة ونفوسة وقبائل طرابلس تتولى هذه المهمة فكانت تجوب صحراء سرت ذاهبة آيبة بين المدن الرستمية في المغربين الأدنى والأوسط وبين مصر.  كما جمعت بين الإقليمين علاقات ثقافية بين علماء مصر وإخوانهم الرستميين خاصة عن طريق الحج، وكان إباضية المغرب يبعثون إلى إخوانهم يستفتونهم في النوازل.  أما الثانية فعرفت شيئا من التوتر خاصة في عهد الطولونيين بداية من سنة 256هـ/878م.

    علاقات الرستميين بالأمويين في الأندلس:

    قامت علاقات من المودة والصداقة بينهما، فقد كانت السفن تترد بين مرسى وهران والمرية حاملة المتاجر والعلماء والمسافرين وقد جمعت عدة عوامل بين أمراء بني أمية في قرطبة وأئمة الرستميين في تاهرت حيث أن خطرا واحدا كان يهددهم وهو الدولة العباسية.

    ويعتبر احد المؤرخين أن قيام الدولة الرستمية أطال في عمر الأمويين بالأندلس، كما أن تاهرت كانت الجسر الذي يصل دولة بني أمية في الأندلس بالمشرق لذلك وجدنا الأمراء الأمويين يهادنون الرستميين ويتوددون إليهم.

    كما يذكر بعض المؤرخين أن العلاقات تواصلت بالمودة والصداقة إلى درجة أن الإمام أبا اليقظان محمد بن افلح "كان لا يقدم ولا يؤخر في أموره ومعضلاته إلا عن رأي الأمير محمد بن عبد الرحمن الأوسط 238 – 273هـ " وكذلك بالنسبة لدولة بني مدرار.

    علاقات الدولة الرستمية بولاة إفريقية:

    تميزت هذه العلاقة بالتوتر حينا وبالحرب حينا آخر، خاصة لما استنجدت قبيلة هوارة بالإمام عبد الوهاب سنة 196هـ ضد أبي العباس عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب، وهو ما أدى بعبد الوهاب إلى ضرب حصار على طرابلس انتهى بعقد هدنة بين الرستميين والأغالبة، تقضي بأن يحتفظ الأغالبة بمدينة طرابلس والساحل بينما ترجع الضواحي والصحراء إلى الرستميين.

    وتواصل الصراع بين الدولتين خاصة لما بنى الأغالبة حاضرة بالقرب من تاهرت سموها العباسية، ولما انتهوا من بنائها سنة 227هـ قام الإمام أفلح بإحراقها ورغم ذلك لم يقم الأغالبة بأي رد فعل خوفا من الرستميين.

    علاقتهم بالأدارسة:

    لم تذكر المصادر ولا المراجع عن حروب بينهم وبين الأدارسة بفاس رغم اختلاف المذاهب بينهما.  والخلاف الوحيد الذي كان بين الدولتين دار حول إقليم تلمسان.

    علاقة الدولة الرستمية بدولة بني واسول المدرارية بسجلماسة:

    تميزت بعلاقة من المودة والتآخي وحسن الجوار وتوجت بعلاقة مصاهرة (مدرار بأروى بنت عبد الرحمن بن رستم) وكان بينهما ولد اسمه ميمون الذي كان والده يؤثره على بقية بنيه، كما لعب ميمونا هذا دورا هاما في تاريخ دولة بني واسول بسجلماسة.

    علاقتها بالسودان:

    تميزت بعلاقة حسن الجوار وبعلاقة تجارية وهدايا بين الطرفين (وقد كان الرسول بين الطرفين هو محمد بن عرفة الذي عرف بثقافته ونبوغه ولطفه)، وهذا لما كان يجده التجار السودانيين من حسن معاملة في أسواق تاهرت .


    • Blogger Comments
    • Facebook Comments

    0 comments:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: العلاقات الخارجية للدولة الرستمية (160-290 هجري، 761-909 ميلادي) Rating: 5 Reviewed By: Algeria Gate
    Scroll to Top