» » » المحتشدات الفرنسية في الجزائر إبان حرب التحرير

المحتشدات الفرنسية في الجزائر إبان حرب التحرير

 
 
 
مليونان و157 ألف جزائري زجوا في المحتشدات

أكد الدكتور والأستاذ الجامعي شمبازي محمد، خلال مداخلة قدمها بالعلمة ولاية سطيف بعنوان "المناطق المحرّمة والمحتشدات بولاية سطيف"، أن الاستعمار الفرنسي أقام حوالي 2600 محتشد في الجزائر إبان الثورة التحريرية كانت الثلاثة الأولى منها بمنطقة الأوراس على مستوى كلّ من مشونش، تكوت وبوحمامة وأحاطها بالأسلاك الشائكة التي تمّ صنعها في الولايات المتّحدة الأمريكية، ليتمّ استعمال هذه الأسلاك في إنجلترا في مزارع الحيوانات ثمّ تمّ استعمالها في تسييج المحتشدات، مضيفا أن عدد الجزائريين الذين تمّ وضعهم في المحتشدات بلغ مليونين و157 ألف جزائري وهو ما يعادل ربع الشعب الجزائري، وإذا ما تمّ احتساب عدد النازحين، يضيف المتحدث، فإن العدد يصبح يضاهي نصف الشعب الجزائري آنذاك، وهو ما زاد من تعميق الأزمة الاقتصادية للأسر آنذاك حسب شهادات قال إنها لمؤرّخين فرنسيين·

وعلى مستوى ولاية سطيف بحدودها الجغرافية الحالية، فقد بلغ عدد المحتشدات 19 محتشدا، كما يوجد بالولاية أحد أكبر المعتقلات على مستوى الشرق الجزائري وهو معتقل قصر الطير الواقع ببلدية قصر الأبطال·  وعن اختيار مواقع المحتشدات أضاف السيّد شمبازي أنه يتمّ اختيار الأماكن المكشوفة والواقعة قرب الثكنات وبجوار الطرق لتسهل مراقبتها، حيث تمّ إنشاء محتشد بازر سكرة، دائرة العُلمة، وسط ثلاث ثكنات عسكرية وبمحاذاة الطريق الوطني الرّابط بين ولايتي سطيف وباتنة·

للعلم، تمّ تهجير كلّ سكّان بلدية أولاد تبان إلى محتشد باز سكرة في 16 جوان سنة 1958، حيث فاق عددهم الألفين، توفّي منهم أكثر من 700 طفل و200 شيخ بسبب الأمراض والجوع، وبعد الاستقلال رجع أغلبهم إلى مسقط رأسهم، غير أن عشرات العائلات بقيت تقطن في المحتشد وما تزال إلى غاية الآن تسكن البيوت الطينية، مما يستوجب على السلطات اليوم نقلهم إلى مساكن لائقة  والحفاظ على ما تبقّى من المحتشد ليبقى رمزا لهمجية الاستعمار الفرنسي·

وتجدر الإشارة إلى أن الاهتمام حاليا مُنْصَبٌّ على الجانب العسكري والسياسي للثورة غالبا، في حين يتمّ نسيان الجانب الاجتماعي والمتمثّل في كفاح الشعب الجزائري ومعاناته، ومن هنا تأتي أهمية إبراز هذا الجانب من كفاحه.

عن المدون Algeria Gate

بوابة الجزائر موقع تثقيفي يُعنى بالشأن الجزائري خصوصا دون الحصر و يرحب بمشاركة القرَّاء.
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد